المبحث الأول
في حجية القطع المتعلق بالتكليف
وينبغي التكلم فيه في ثلاثة مقامات :
(الأول) ـ أن القطع هل يحتاج في حجيته إلى جعل الشارع ، كما ان الظن كذلك أم لا؟
(الثاني) ـ أنه هل يمكن عقلا النهي عن العمل به أم لا؟
(الثالث) ـ أنه هل يقبل تعلق امر المولى به أم لا؟
(اما الكلام) في المقام الأول فنقول : الحق عدم احتياجه إلى الجعل ، فانه لو قلنا باحتياجه إليه لزم التسلسل ، لأن الأمر بمتابعة هذا القطع لا يوجب التنجز بوجوده الواقعي ، بل لا بد فيه من العلم. وهذا العلم أيضا كالسابق يحتاج في التنجز إلى الأمر وهكذا ، مضافا إلى أنه لو فرضنا إمكان التسلسل لا يمكن تنجيز القطع ، لعدم الانتهاء إلى ما لا يكون محتاجا إلى الجعل (٤). وهذا واضح.
______________________________________________________
حجية القطع :
(٤) وهذا أحد الأدلة التي أقيمت لإثبات الصانع جل وعلا ، مع قطع النّظر عن بطلان التسلسل ، بان يقال المحتاج إلى ما لا نهاية له لا يرفع الاحتياج ، فلا بد وأن
![إفاضة العوائد [ ج ٢ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3872_efazat-alawaid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
