العام ، حتى يكون خروجه تخصيصا في العام ، أو خارج عنه حتى يكون عدم كونه موردا لحكم العام من باب التخصص ، فانه يمكن أن يقال في ذلك عدم معلومية بناء العقلاء على أصالة عدم التخصيص ، لاستكشاف حال عنوان ذلك الفرد ، بعد القطع بعدم كونه مشمولا للحكم.
ويمكن الفرق بين المثال وما نحن فيه : بأنه في المثال يرجع الشك إلى الشك في المراد من اللفظ ، وان كان حكم هذا الفرد ـ الخارجي الّذي لا يعلم دخوله في أي عنوان ـ مقطوعا به ، وأصالة عدم القرينة فيه يترتب عليها تشخيص المراد ، بخلاف ما نحن فيه ، فان المفروض عدم الشك في المراد من اللفظ. هذا.
الأمر الرابع ـ الإجماع المنقول
ومنها ـ الإجماع المنقول بخبر الواحد. وتحقيق المقام يبتني على بيان أمور :
(الأول) ان الإجماع في مصطلح العامة عرف بتعاريف ، فعن الغزالي (أنه اتفاق أمة محمد صلىاللهعليهوآله على امر من الأمور الدينية) وعن الفخر الرازي (أنه اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد صلىاللهعليهوآله على امر من الأمور) والمراد من أهل الحل والعقد ـ على ما نبه عليه غير واحد منهم ـ المجتهدون. وعن الحاجبي (انه اجتماع المجتهدين من هذه الأمة في عصر على امر) وأما أصحابنا فقد أوردوا له حدودا كلها متحدة أو متقاربة معه ، فعرفه العلامة بما ذكره الفخر الرازي ، وعرفه بعضهم بأنه اجتماع رؤساء الدين من هذه الأمة في عصر على امر.
والحاصل أنه من المعلوم أنه ليس لأصحابنا رضوان الله عليهم
![إفاضة العوائد [ ج ٢ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3872_efazat-alawaid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
