المبحث الثاني
في الظن
والكلام فيه يقع طي أمور :
(الأول) أنه هل يمكن التعبد بالأمارات غير العلمية عقلا أم لا؟ والنزاع في هذا الأمر بين المشهور وابن قبة (قدس الله أسرارهم) ومورد كلامهم وان كان خبر الواحد ، إلا ان أدلة الطرفين تشهد بعموم محل النزاع.
إذا عرفت هذا فنقول : إن الإمكان يطلق على معان :
(أحدها) ـ الإمكان الذاتي ، والمراد به ما لا ينافى الوجود والعدم بحسب الذات ، ويقابله الامتناع بهذا المعنى ، كاجتماع النقيضين والضدين.
(ثانيها) ـ الإمكان الوقوعي والمراد به ما لا يلزم من فرض وجوده محذور عقلي ويقابله الامتناع بهذا المعنى.
(ثالثها) ـ الاحتمال ، كما هو أحد الوجوه في قاعدة الإمكان في باب الحيض.
لا إشكال في عدم كونه بالمعنى الأول موردا للنزاع ، إذ لا يتوهم أحد من العقلاء أن التعبد بالظن يأبى عن الوجود بالذات. كاجتماع
٤٠
![إفاضة العوائد [ ج ٢ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3872_efazat-alawaid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
