المكلف امتثالها على نحو يوجب القطع بالسقوط ، لا على نحو الامتثال العلمي التفصيلي ، ولا على نحو الامتثال بالطرق المعتبرة تفصيلا ، أو الأصول المعتبرة كذلك ، ولا على نحو الامتثال الإجمالي ، بحكم المقدمة الثانية. ولا يجوز له إهمالها وعدم التعرض لامتثالها أصلا ، بحكم المقدمة الثانية. ولا يجوز له إهمالها وعدم التعرض لامتثالها أصلا ، بحكم المقدمة الثالثة ، ولا يجوز العقل رفع اليد عن الظن وأخذ المشكوك والموهوم في قباله ، بحكم المقدمة الرابعة ، فلا سبيل له الا الأخذ بالظن.
(اما المقدمة الأولى) فلا سبيل إلى إنكارها.
و (اما المقدمة الثانية) فتوضيحها أن الامتثال ـ على نحو يوجب العلم ببراءة الذّمّة ـ يتحقق بأحد أمور :
(منها) إحراز التكاليف تفصيلا بمقدار ينحل العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي والشك البدوي ، والإتيان بما علم تفصيلا.
(ومنها) إحرازها بالمقدار المذكور بالطرق الشرعية المعتبرة والأصول المثبتة للتكاليف ، والاحتياط في الموارد الجزئية التي تقتضي القاعدة الاحتياط فيها ، ولو مع قطع النّظر عن العلم الإجمالي المذكور.
(ومنها) إتيان كل ما يحتمل كونه واجبا ، وترك كل ما يحتمل كونه حراما.
اما الأول فلا سبيل إليه قطعا ، لشهادة كل أحد أن المعلومات ـ في الفقه بالنسبة إلى غيرها لندرتها ـ تكاد ان تلحق بالمعدوم.
واما الثاني فيبتني على مراجعة ما ذكرنا من الأدلة على حجية الحبر (٥٢) ، فان قطع منها بحجية قسم خاص منه يفي بالفقه ، كالخبر
______________________________________________________
(٥٢) وقد قلنا أن مراجعة الاخبار تورث الاطمئنان أو القطع بحجية خبر الثقة ، كما مرّ منه ما دلّ على حجيته من السيرة وعدم الردع ، وان شئت فراجع ،
![إفاضة العوائد [ ج ٢ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3872_efazat-alawaid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
