المفرد الّذي دخلت عليه تلك العلامة أفاد معنى واحدا ، فالعلامة أيضا أفادت معنى واحدا ، فأين التعدد المستفاد من علامة التثنية.
المشتق
و (منها) أنهم اختلفوا في معاني بعض المشتقات من قبيل اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأمثال ذلك ، مما يجري على الذوات ، ويحمل عليها على نحو من الحمل ، هل هي ما يطلق على الذوات في خصوص حال التلبس أو أن معانيها أعم من ذلك ، بمعنى أنها موضوعة لمعان تحمل على الذوات ، وان انقضى عنها التلبس ، بعد الاتفاق على ان إطلاقها ـ على الذوات التي لم تتلبس بعد بملاحظة الزمن الآتي ـ مجاز. وتنقيح المرام يستدعى رسم أمور :
(الأول) أن النزاع ليس في جميع المشتقات ، لأن الماضي والمضارع والأمر والنهي خارجة عن محل النزاع قطعا ، وكذا المصادر ـ وان قلنا بأنها مشتقات أيضا ـ وكذا ليس النزاع مختصا بالمشتقات الجارية على الذوات : من قبيل اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأمثال ذلك ، بل يجري في كل لفظ موضوع بإزاء مفهوم منتزع من الذوات ، باعتبار عروض امر خارج عنها ، مثل الزوج والعبد والحر وأمثال ذلك ، وان كان من الجوامد.
فالنزاع في المقام راجع إلى ان الألفاظ الموضوعة بإزاء المفاهيم المنتزعة من الذوات باعتبار الأمور الخارجة عنها ، هل هي موضوعة للمتلبس الفعلي بذلك العارض ، أو لما يعمه وما انقضى عنه ذلك العارض ، سواء أكان من المشتقات أم من الجوامد. نعم الألفاظ الموضوعة
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
