الحقيقيّين وان كان الملحوظ ثبوت العلاقة في كل منهما ، فيكون من باب استعمال اللفظ في المجازيين ، وان كان الملحوظ ثبوت العلاقة في أحدهما ، والوضع في الآخر ، فيكون من باب استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي.
(ليت شعري) أن دعوى الاستحالة هل هي راجعة إلى إرادة الإنسان الذوات المتعددة من دون ملاحظة عنوان الاجتماع ، أو راجعة إلى امر آخر؟ فان كانت راجعة إلى الأول ، فيرده وقوع هذا الأمر في العام الاستغراقي ، فانه انما صار كذلك لعدم ملاحظة الآمر هيئة الاجتماع في مرتبة تعلق الحكم ، بل لاحظ الآحاد كلا منها إجمالا على انفرادها ، غاية الأمر هذه الملاحظة في العام الاستغراقي انما هي في مرتبة تعلق الحكم دون الاستعمال (٥٠) فإذا صار هذا النحو من الملاحظة ـ أعني ملاحظة الآحاد على انفرادها ممكنا في مرتبة تعلق الحكم ـ فليكن ممكنا في مرحلة الاستعمال أيضا ، فكما أن كل واحد في الأول يكون موردا للحكم مستقلا ، كذلك في الثاني يصير مستعملا فيه.
و (ليت شعري) : أي فرق بين ملاحظة الآحاد بذواتها في مرتبة
______________________________________________________
(٥٠) لا يقال : فرق بين الاستعمال وتعلق الحكم ، فان الأول إفناء اللفظ في المعنى ، ولا يمكن إفناء الواحد في المتعدد ، بخلاف تعلق الحكم فانه يتوقف على لحاظ موضوعه بأي نحو كان ، من دون لزوم إفناء الواحد في الاثنين ، ولا تقوم الواحد باللحاظين.
لأنه يقال : أولا : قد أوضحنا جواز إفناء الواحد في الاثنين مع عدم لزوم تقوم الواحد باللحاظين.
وثانيا : ان إنشاء الحكم أيضا إفناء ، فان من يقول : «أكرم زيدا» يوجد بذلك الوجوب ، ونفس ذلك الإيجاد استعمال على رأي ، وإظهار إرادة الإكرام
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
