(الثاني) أنه قد يستشكل في تصوير القدر الجامع بين افراد الصلاة الصحيحة والفاسدة بحيث ينطبق عليها انطباق الكلي على الافراد.
وحاصل الإشكال أن أجزاء الصلاة ان كان لكل منها دخل في الموضوع له ، فلا تطلق تلك اللفظة الا على ما اشتمل على الكل ، وان كان لبعضها دخل دون الآخر ، فيلزم ان لا يحمل مفهوم لفظ الصلاة الا على الأبعاض المأخوذة في الموضوع له ، فيكون المركب من تلك الأبعاض وغيرها بعضها صلاة وبعضها خارجا عنها وكل منهما مما لا يقول به المدعى للأعم. وقد قيل في تصوير الجامع وجوه لا يهمنا ذكرها.
والحق أن يقال إن القدر المشترك بين افراد الصلاة الموجودة في الخارج امر متعقل (بيان ذلك) أن الوحدة كما انها قد تكون لشيء حقيقة كذلك قد تكون لشيء اعتبارا (مثال الأول) : مفاد الاعلام الشخصية ، فانه لا تنثلم وحدة معانيها على اختلاف حالاتها المختلفة العارضة لها. (ومثال الثاني) : الأشياء العديدة التي يوجدها الموجد بقصد واحد ، فان تلك الأشياء وان كانت وجودات مختلفة متعددة ، لكن عرضت لها وحدة اعتبارية بملاحظة وحدة الغرض والقصد ، يطلق على كل منها عنوان الجزء بتلك الملاحظة.
______________________________________________________
التبعي واما مقدّمة له ، فيكون معلوم الوجوب ، والأكثر مشكوك الوجوب ، فتجري فيه البراءة.
وفيه : أنّ الفرد وإن تعلقت به الإرادة التبعيّة إن لم يتعلّق الأمر بصرف الوجود وينحل العلم بها كما ذكر ، لكن ذلك لا ينفع في انحلال متعلق الإرادة الأصلية ، والعقل من إجماله يحكم بالاحتياط ، وأما إجراء البراءة بادعاء كون الجامع ذا مراتب ، وكون كل من اجزاء المركب محققا لمرتبة منه ، فهو خلاف فرض الصحيحي ، وان لم يكن في اجزاء البراءة عليه إشكال.
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
