علامات الحقيقة والمجاز
ومنها انهم ذكروا لتشخيص الحقيقة عن المجاز أمارات : كالتبادر وعدم صحة السلب. واستشكل في كونهما علامة بالدور ، وأجابوا عنه بالإجمال والتفصيل. ولا بحث لنا في ذلك انما الكلام في انهم ذكروا في جملتها
______________________________________________________
المبتدأ والخبر الموضوعة لإيجاد النسبة بين موضوع ما ومحمول ما ، وأما لفظة زيد فبمنزلة زيد في «زيد قائم» حيث يعيّن ذلك الموضوع ، فالنسبة التامة تستفاد منها من دون احتياج إلى الهيئة.
لكن مع ذلك يمكن أن يقال : ان دلالة «اضرب» على ما ذكر أيضا موقوفة على عدم وقوعها بعد القول وأمثاله ، مثل قولك : «هل سمعت اضرب زيدا» وقولك : «ان قال اضرب زيدا فاضربه» فان اضرب في أمثال المقام لا تستفاد منه النسبة ، فتختلف باختلاف الهيئة ، وهذا بخلاف مثل «زيد» فتأمل.
هذا حال اضرب وأمثاله ، وأما النهي فحاله بعينه حال اضرب ، وأمّا النفي والجحد والاستفهام فليس حالها الا كحال أدوات الشرط ، حيث تدل على مجرد التعليق وتختلف معاني مدخولاتها باختلاف هيئاتها ، فالمذكورات أيضا موجدة لنفس معانيها البسيطة من النفي والاستفهام والجحد ، وأما مدخولاتها فتختلف معانيها باختلاف هيئاتها.
ومما ذكر يظهر الجواب عما توهّم من عدم احتياج وضع الهيئة في مثل «ضرب زيد» أيضا ، حيث أنها وضعت بالمادة والهيئة لإيجاد الإسناد إلى فاعل ما كما مر في اضرب ، وذلك لأن استفادة ذلك منها أيضا مشروط بما ذكر في اضرب ، وبعدم وقوعه بعد الشرط ، كما تقول : «ان ضرب زيد فاضربه».
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
