ذلك المعنى عند سماع ذلك اللفظ ، مع ان هذا ليس من باب الدلالة قطعا.
وضع المركبات
ومنها أنه اختلف في أن المركبات أعني القضايا التامة هل لها وضع آخر غير وضع المفردات ، أو ليس لها وضع سوى وضع المفردات
أقول ان كان غرض مدعى وضع آخر للمركبات انها بموادها الشخصية لها وضع آخر غير وضع المفردات ، بمعنى ان لقضية زيد قائم وضعا آخر يكون لفظ زيد بمنزلة جزء الكلمة في ذلك الوضع ، فهو في غاية الفساد ، إذ وجدان كل أحد يشهد ببطلان هذا الكلام ، مضافا إلى لغويته. وان كان الغرض ان وضع مفردات القضية لا يفي بصدق القضية التامة التي يصح السكوت عليها ، لأن معاني المفردات معان تصورية ، وتعدد المعاني التصورية لا يستلزم القضية التامة التي يصح السكوت عليها ، فلا بد ان تكون القضية المستفادة من قولنا زيد قائم مسببة من وضع آخر غير وضع المفردات ، وهو الوضع النوعيّ لهذه الهيئة ، فهو صحيح فيما لم تشتمل المفردات على وضع تتم به القضية ، كالقضايا الخبرية في لسان العرب ، فان وضع زيد ووضع قائم مادة وهيئة لا يفي بإفادة نسبة تامة يصح السكوت عليها. واما في مثل القضية الإنشائية كاضرب زيدا لا وجه للالتزام بذلك (٣١) فليتدبر.
______________________________________________________
وضع المركبات
(٣١) منشأ الفرق : ان مثل «اضرب» وضع بالهيئة والمادة لإنشاء وجوب صدور الضرب من المكلف ووقوعه على المضروب ، فنفس تلك اللفظة بمنزلة هيئة
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
