الذهن أو في الخارج ، وكذلك المعدوم ، كما تقول الإنسان إما موجود وإما معدوم ، والموجود إما موجود في الذهن أو في الخارج ، والموجود في الذهن إما كذا وإما كذا ، والموجود في الخارج إما كذا واما كذا.
إذا عرفت هذا فنقول الموضوع له في أسماء الأجناس هو المفهوم المعرى عن الوجود والعدم والذهن والخارج ، فضلا عن كيفية الوجود في الذهن من الإطلاق والتقييد ، وكيفية الوجود في الخارج من الطول والقصر والسواد والبياض ونحو ذلك. والشاهد على ذلك هو الوجدان الحاكم بصحة تقسيم مفاد لفظ الإنسان بنحو ما قسمناه أخيرا ، من دون عناية والله أعلم بالصواب.
و (منها) ـ علم الجنس كأسامة والمشهور انه موضوع للطبيعة لا بما هي هي ، بل بما هي متعينة بالتعيين الذهني. ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف.
واستشكل على هذه المقالة شيخنا الأستاذ قدسسره بما محصله : (أنه لو كان كذلك لما صح حمله على الافراد بلا تصرف وتجريد ، ضرورة أن المفهوم ـ مع ملاحظة وجوده في الذهن ـ كلي عقلي لا ينطبق على الخارج ، مع أنا نرى صحة الحمل بلا عناية وتصرف أصلا. على أن وضعه ـ لمعنى يحتاج إلى تجريده عن الخصوصية عند الاستعمال ـ لا يصدر عن جاهل ، فضلا عن الحكيم انتهى).
أقول : فيما أفاده نظر ، لإمكان دخل الوجود الذهني على نحو المرآتية في نظر اللاحظ ، كما انه تنتزع الكلية من المفاهيم الموجودة في الذهن ، لكن لا على نحو يكون الوجود الذهني ملحوظا للمتصور بالمعنى الاسمي (٢٣٦) إذ هي بهذه الملاحظة مباينة مع الخارج ، ولا تنطبق على
______________________________________________________
(٢٣٦) وأيضا لو لا ذلك لم يمكن الحكم بأن هذا الّذي في نظرك أو تحبه
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
