الأئمة عليهمالسلام ـ على التخصيص أيضا ، ولو كان واردا بعد مضي زمان العمل بالعامّ والالتزام ـ بان حكم العام إلى زمان صدور الخاصّ كان حكما ظاهريا للمكلفين ، اقتضت المصلحة أن يجعل لهم ذلك ، ولا يكشف لهم الواقع إلى حين صدور الخاصّ ـ غير بعيد ، بعد العلم بأنه في الشرع أحكام واقعية وظاهرية فتدبر جيدا.
ثم إنه لو بنينا على تقديم التخصيص على النسخ في تمام الصور المذكورة ، فلا إشكال في مجهول التاريخ. وأما لو بنينا على النسخ في الخاصّ المتأخر بعد مضي زمان العمل بالعامّ ، فلو شك في تاريخهما أو علم تأخر الخاصّ في الجملة ، لكنه لم يعلم أنه ورد بعد حضور وقت العمل بالعامّ أو قبله ، فالوجه الرجوع إلى الأصول العملية ، لأن الشرط في الحمل على التخصيص عدم مضي زمان العمل بالعامّ ، كما أن الشرط في النسخ مضي زمان العمل به. وما لم يحرز أحد الشرطين لا يجوز الحمل على أحدهما. ومجردا غلبية التخصيص وندرة النسخ ، وان كان يوجب الظن بالأول دون الثاني ، لكنه لا دليل على اعتبار هذا الظن (٢٣٣) والله العالم.
______________________________________________________
(٢٣٣) ولا يثمر استصحاب عدم المجهول إلى ما بعد زمان المعلوم ، لأن ذلك لا يثبت عنوان التأخر. اللهم إلا أن يقال بعدم الحاجة إلى العنوان ، بل يكفي في النسخ عدم ورود الخاصّ قبل زمان العمل بالعامّ ، مع وجوده بعد فافهم.
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
