(المطلق والمقيد)
فصل فيما وضع له بعض الألفاظ
(فمنها) اسم الجنس كالإنسان والبقر والفرس والضرب والضارب وغير ذلك مما هو نظيرها.
اعلم أن المفهوم العام قد ينقسم إلى أقسام خارجية (٢٣٤) كقولنا الإنسان اما أبيض واما أسود ، وقد ينقسم إلى أقسام ذهنية ، كقولنا الإنسان إما مطلق أي غير مشروط بشيء ، أو مقيد بشيء ، أو مقيد بعدم شيء. والمقسم وان كان في الواقع القسم الأول من هذه الأقسام (٢٣٥)
______________________________________________________
المطلق والمقيد :
(٢٣٤) لا يقال : إن التقسيم إلى الخارجية إنما يرد على ما هو موجود في الذهن وهذا محال ، وأما لزوم ذلك ، فلان المقسم إن كان في عرض الأقسام موجودا في الخارج ، كان قسما منها.
لأنه يقال : إن الموجود في الذهن ـ بعد إلغاء وجوده الذهني ولحاظه مرآتا ـ ليس إلّا عين ما يتحد مع الخارج ، كما أنه متحد مع الذهن أيضا. نعم لو كان وجوده الذهني ملحوظا استقلالا ، فتقسيمه إلى أقسام خارجية محال.
(٢٣٥) يعني آلة ملاحظة الأقسام ، وإلّا فنفس المقسم بما هو مقسم لا وجود
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
