بعد العلم بان الموضوع ـ مع كونه موجودا في السابق ـ لم يكن متصفا بذلك الوصف (٢٢٢). واستصحاب عدم النسبة إلى حين وجود الموضوع ـ أو استصحاب عدم تحقق الموضوع المتصف كذلك ، أو استصحاب عدم الوصف للذات ، مع عدم ملاحظة الوجود والعدم ، كذلك ـ لا يثمر في إثبات السالبة التي فرضناها موضوعة للأثر إلا بالأصل المثبت. ولا يبعد كون المثال من قبيل الأول.
(تذنيبات)
(الأول) أنه لو أخذ في موضوع حكم رجحانه واستحبابه ، أو جوازه من حيث هو ، كموضوع وجوب الوفاء بالنذر ، وكإطاعة الوالدين
______________________________________________________
(٢٢٢) الظاهر أنه لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب لو كان الأثر مترتبا على العدم ، بنحو ليس الناقصة ، لعدم اليقين بوجود الموضوع وعدم المحمول في السابق ، إنما الإشكال فيما إذا كان مترتبا على الوجود بنحو كان الناقصة ، وأردنا نفيه باستصحاب العدم ، كما في مثال القرشية ، على تقدير كون الأثر لقرشية المرأة الموجودة ، فانه قد يقال بجواز استصحاب العدم الأزلي لنفي أثر الوجود ، حيث أن نفي المحمول المترتب على الموضوع الموجود ـ كما يصح مع وجود الموضوع ـ كذلك يصح مع نفي الموضوع أيضا.
لكن الظاهر عدم الجريان فيه أيضا ، لأن النفي وإن كان صادقا بنفي الموضوع ، لكن اللازم في الاستصحاب اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة. والسالبة بانتفاء الموضوع التي هي المتيقنة ، غير السالبة بانتفاء المحمول التي هي المشكوكة. نعم مقتضى بقاء نفي المحمول ـ مع العلم بوجود الموضوع ـ نفي المحمول فقط. لكن ذلك بحكم العقل ، ولا يثبت إلا على القول بالأصل المثبت ، لأن الموضوع موجود بالوجدان والمحمول مستصحب من الأزل ، فتثبت السالبة بانتفاء الموضوع لو كان المثبت حجة.
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
