تحريكه إلى تحصيل الضيف ، بل يقتضى إكرامه على تقدير حصوله.
ثم إن الثانية على أنحاء (تارة) تقتضي إيجاد متعلقها بعد تحقق ذلك الشيء المفروض وجوده في الخارج ، كما في مثال أكرم زيدا ان جاءك و (أخرى) تقتضي إيجاده مقارنا له ، كما في إرادة الصوم مقارنا للفجر إلى غروب الشمس ، وكما في إرادة الوقوف في عرفات مقارنا لأول الزوال إلى الغروب ، وأمثال ذلك. و (تارة) تقتضي إيجاده قبل تحقق ذلك الشيء ، كما لو أراد استقبال زيد في اليوم على تقدير مجيئه غدا ، وهذه الأنحاء الثلاثة كلها مشتركة في انها مع عدم العلم بتحقق ذلك المفروض تحققه لا تؤثر في نفس الفاعل (١٤٦) ، كما أنها مشتركة في أنه على تقدير العلم بذلك مؤثرة في الجملة. إنما الاختلاف في أنه على التقدير
______________________________________________________
ولا بحيث يكون الشرط علم الآمر أو المأمور بحصول الشرط ، فان ذلك أيضا يستلزم لزوم الامتثال حقيقة عند الجهل المركب من أحدهما بحصول الشرط ، وبطلانه واضح. بل الشرط هو الخارج لا حقيقة بل فرضا ، لكن لا بنحو يكون للفرض موضوعية ، بل بحيث يكون طريقا إلى الخارج ، فعند الفرض تكون الإرادة موجودة ، لكن لا واقعية لها عند عدم الشرط واقعا.
ونظير ذلك العلم بالتالي عند وجود المقدم في القضية الشرطية ، فان شرط القطع بوجود التالي هو فرض المقدم ، وإن كان قاطعا بعدم وجوده فعلا ، لكن مع حفظ طريقية الفرض في المقام أيضا. وقد يتوهم أن المقطوع به في القضية الشرطية هي الملازمة ، ولكنه فاسد ، لرجوع القضية حينئذ إلى الحملية ، وهي الملازمة ـ ثابتة أو موجودة ـ وهو كما ترى.
(١٤٦) وذلك لأن الإرادة ـ على الفرض ـ متوقفة على فرض التحقق عند الآمر ، ولو علم المأمور بعدم واقعية الفرض المذكور لا تؤثر ، لأن الفرض ـ كما مر ـ أخذ طريقا ، والمأمور يعلم بأنه لا واقعية له ، وكذلك عند الشك فيه ، فانه أيضا شاك في كونها إرادة حقيقية ، فلا تؤثر الا عند العلم بحصول الشرط.
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
