(قدسسره) ، وشيد أركانه وأقام برهانه وتلميذه الجليل والنحرير الّذي ليس له بديل ، سيدنا الأستاذ السيد محمد الأصفهاني جزاهما الله عن الإسلام وأهله أفضل الجزاء ، وهو أن يتعلق الأمر أولا بالضد الّذي يكون أهم في نظر الآمر مطلقا ، من غير تقييد بشيء ، ثم يتعلق امر آخر بضده متفرعا على عصيان ذلك الأمر الأول.
وإثبات هذا المطلب يستدعى رسم مقدمات :
(الأولى) ولعلها العمدة في هذه المسألة ـ توضيح الواجب المشروط ، وهو وإن مر ذكره في مبحث مقدمة الواجب مفصلا ، إلا أنه لا بد من أن نشير إليه ثانيا توضيحا لهذه المسألة التي نحن بصددها ، فنقول ـ وعلى الله التوكل أن الإرادة المنقدحة في النّفس المتعلقة بالعناوين على ضربين (تارة) تكون على نحو تقتضي إيجاد متعلقها بجميع ما يتوقف عليه ، من دون إناطتها بوجود شيء أو عدمه ، و (أخرى) على نحو لا تقتضي إيجاد متعلقها إلا بعد تحقق شيء آخر وجودي أو عدمي (١٤٥). مثلا إرادة إكرام الضيف (تارة) تكون على نحو يوجب تحريك المريد إلى تحصيل الضيف وإكرامه ، و (أخرى) على نحو لا يوجب
______________________________________________________
مسألة الترتب :
(١٤٥) لكن لا بحيث يكون الشرط ذلك الشيء بتحققه الخارجي ، حتى لا تكون الإرادة متحققة قبل تحققه ، لأن ذلك خلاف الوجدان في الواجب المشروط ، لأنا نرى تحقق الإرادة المشروطة قبل تحقق الشرط بعد فرض تحققه ، وان علمنا بعدم حصول الشرط. وأيضا نرى بالوجدان تحقق الإرادة مع الجهل المركب بوجود الشرط ، كما في صورة العلم الحقيقي ، وإن لم تؤثر في نفس المأمور ، مع عدم العلم بحصول الشرط كما سيجيء. فلو كان الشرط نفس الشرط ، فلا وجه لتحققها في الصورتين.
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
