لا بشخصها محرمة ، إلا إذا وجد باقي الاجزاء ، وانحصر اختيار المكلف في واحدة منها ، فتحرم عليه شخصا ، من باب تعين أحد افراد الواجب التخييري بالعرض ، فيما إذا تعذر الباقي ، فان ترك أحد الاجزاء واجب على سبيل التخيير ، فإذا وجد الباقي وانحصر اختيار المكلف في واحد معين ، يجب تركه معينا. واما القسم الثاني ـ أعنى فيما إذا كان الفعل المقيد بالإرادة محرما ـ فلا تتصف الاجزاء الخارجية بالحرمة ، لأن العلة التامة للحرام هي المجموع المركب منها ومن الإرادة ، ولا يصح اسناد الترك الا إلى عدم الإرادة. لأنه أسبق رتبة من سائر المقدمات الخارجية (١٣٧).
______________________________________________________
مقدمات الحرام
(١٣٧) لا يخفى أنه لا وجه لا سبقية رتبة عدم الإرادة من عدم سائر المقدمات في المقام ، لأن علة وجود الحرام مركبة بالفرض من الإرادة وسائر المقدمات ، وليست إرادة الحرام علة منحصرة لسائر المقدمات ، حتى يكون عدمها علة لترك جميع المقدمات ، لأنه خلاف الفرض من تحقق المقدمة مع عدم إرادة ذيها ، بل قد تتولد إرادة المقدمات منها ، وقد توجد بداع آخر ، ولو لم يكن ذو المقدمة بنظره أصلا ، بل ليست الإرادة أحد الفردين من العلة التامة لها أيضا ، بل هي من أجزاء العلة الغير المنحصرة للمقدمات ، فإذا كان هذا حال الوجود ، فمن طرف العدم أيضا قد ينعدم الفعل بانعدام مقدماته الأخرى ، وقد ينعدم بانعدام الإرادة. ولا سبق لعدم شيء منها على الأخرى ، لكون كل من المقدمات ـ على الفرض مع الإرادة في عرض واحد ـ علة للوجود ، فبعدم كل منها ينعدم الوجود رأسا.
نعم ، سبق الرتبة يصح ـ على ما زعم صاحب الفصول ـ في خصوص مقدمية فعل الضد لترك الضد الآخر ، حيث أن الترك إذا استند إلى الصارف ، لا يستند إلى فعل الضد ، لتقدم عدم المقتضى على وجود المانع ، وليس في المقام مقتض ولا مانع ، حتى
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
