(ثانيهما) ـ ورود الإطلاق والتقييد بملاحظة محله ، مثلا ضرب زيد إذا تعلق به الطلب المستفاد من الهيئة ، يتكيف بكيفية خاصة في الذهن ، وهي كيفية المطلوبية ، فضرب زيد بهذه الملاحظة قد يلاحظ فيه الإطلاق ، ويلزم منه كون الطلب الطاري عليه مطلقا وقد يلاحظ فيه الاشتراط. واللازم من ذلك كون الطلب أيضا مشروطا (١١٨).
______________________________________________________
عرضا لموجود آخر فيه ، بحيث لا يمكن إرجاع الضمير إليه ، ولا الإشارة إليه ، كما مر في معاني الحروف ، فكيف يمكن ان يلاحظ انه قابل للحكم بنحو الإطلاق أو غير قابل له إلّا مقيدا؟ ، فما هو القابل لهما ـ وهو الملحوظ الثاني ـ غير معنى الهيئة ، ومعنى الهيئة ـ وهو الملحوظ أولا ـ غير قابل لهما.
لأنا نقول : ان الملحوظ ثانيا وان كان معنى اسميا ، لكنه أخذ بنحو الحكاية والعبرة عن المعنى الحرفي ، فيرى به ما وجد أولا واستعمل فيه ، ويحكم بخروج بعض حالاته عن الحكم لبا. ولا إشكال من هذه الجهة ، نعم احتياج القضايا المشروطة والمقيدة إلى النظرة الثانية خلاف الوجدان.
(١١٨) بمعنى أن تضييق الموضوع بوصف كونه موضوعا للحكم ، يستلزم تضييق الحكم قهرا. ولا ينافي ذلك تعدد الدال والمدلول في الهيئة ، والمحل اللازم منه كون مدلولهما في الذهن تدريجيّا ، لأنه بعد تمام اللفظ ودخول المداليل التدريجية في الذهن ، يكون الحاضر في الذهن امرا بسيطا ، وهو الموضوع المتصف بالحكم ، فيقيّده ، أي يظهر أنه بحسب اللب مقيد ومضيّق ، وان كان في مقام الاستعمال مطلقا.
لكن لا يخفى أن ذلك أيضا يحتاج إلى تعدد لحاظ الموضوع في القضايا المشروطة ، لأن لحاظ الموضوع ـ المجرد عن الحكم الّذي لا محيص عنه قبل الحكم ـ غير لحاظ الموضوع المتصف به الّذي لا يمكن إلّا في ظرف وجود الحكم ، وقد مرّ آنفا : أن الوجدان بخلاف ذلك ، فان لحاظ الموضوع في القضايا المشروطة كالمطلقة واحد فلا تغفل.
لا يقال : إن هذه الإشكالات على تقدير إرجاع القيد إلى الهيئة. وأما على
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
