١ ـ (اجزاء الاضطراري عن الاختياري)
اما القسم الأول فينبغي التكلم فيه (تارة) في أنحاء ما يمكن أن يقع عليه و (أخرى) فيما وقع عليه. أما الأول فنقول : يمكن أن يكون التكليف بشيء في حال عدم التمكن من شيء آخر ، والاضطرار العرفي بتركه ، من جهة أن ذلك الشيء مشتمل على عين المصلحة التي تقوم بالفعل الاختياري ، من دون تفاوت أصلا ، مثلا الصلاة مع الطهارة المائية في حق واجد الماء ، والترابية في حق فاقده سيان في ترتب الأثر الواحد المطلوب الموجب للأمر (٧٥) ويمكن أن يكون الفعل في حق المضطر مشتملا على مصلحة وجوبية ، لكن من غير سنخ تلك المصلحة القائمة بالفعل الاختياري ، وان كانت مثلها في كونها متعلقة لغرض الآمر في الحالة التي يكون المكلف عليها (٧٦). ويمكن أن يكون مشتملا على مرتبة أدنى من المصلحة القائمة بالفعل الاختياري. وعلى هذا يمكن بلوغ الزائد حدا يجب استيفاؤه ويمكن عدم بلوغه إلى هذه المرتبة. وعلى الأول يمكن كون الزائد مما يمكن استيفاؤه بعد زوال العذر ، ويمكن عدم كونه كذلك. هذه أنحاء الصور في التكاليف الاضطرارية (٧٧).
______________________________________________________
اجزاء الاضطراري عن الاختياري :
(٧٥) كما في إيماء المريض وقيام القادر للتعظيم ، فان الظاهر اتحاد أثرهما عينا.
(٧٦) بحيث لو اجتمع العنوانان في مكلف واحد لأوجبهما عليه.
(٧٧) وجميع الأنحاء المذكورة في المكلف به متصورة في نفس التكليف أيضا ، بأن
![إفاضة العوائد [ ج ١ ] إفاضة العوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3871_efazat-alawaid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
