٧٢ ـ (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً) :
(الْأَمانَةَ) الطاعة ، لأنها لازمة الوجود ، كما أن الأمانة لازمة الأداء ، وعرضها على الجمادات وإباؤها وإشفاقها مجاز.
(فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها) أي فأبين إلا أن يؤدينها ، يعنى الانقياد لأمر الله عزوجل.
(وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ) أي وأبى الإنسان الا أن يكون محتملا لها لا يؤديها.
يقال : فلان حامل للأمانة ومحتمل لها ، أي انه لا يؤديها إلى صاحبها حتى تزول عن ذمته ويخرج عن عهدتها ، لأن الأمانة كأنها راكبة للمؤتمن عليها وهو حاملها ، فإذا أداها لم تبق راكبة له ولا هو حاملا لها.
(ظَلُوماً جَهُولاً) حيث حمل الأمانة ثم لم يف بها.
٧٣ ـ (لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً) :
(لِيُعَذِّبَ) لام التعليل على طريق المجاز ، لأن التعذيب نتيجة حمل الأمانة.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ١٠ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3869_almosua-alquranya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
