يتعاطاها وطريقة من الأخلاق والأعمال يتحراها وجعله مجبرا فى صورة مخير فإما راض بصنعته لا يريد عنها حولا ، وإما كاره لها يكابدها مع كراهيته لها كأنه لا يجد عنها بدلا ولذلك قال تعالى : (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) وقال عزوجل : (نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) وعلى هذا الحد وصف بالقاهر وهو لا يقهر إلا على ما تقتضى الحكمة أن يقهر عليه. وقد روى عن أمير المؤمنين ـ رضى الله عنه ـ : يا بارئ المسموكات وجبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها. فإنه جبر القلوب على فطرتها من المعرفة فذكر لبعض ما دخل فى عموم ما تقدم. وجبروت فعلوت من التجبر ، واستجبرت حاله تعاهدت أن أجبرها ، وأصابته مصيبة لا تجتبرها أي لا يتحرى لجبرها من عظمها ، واشتق من لفظ جبر العظم الجبيرة الخرقة التي تشد على المجبور ، والجبارة للخشبة التي تشد عليه وجمعها جبائر. وسمى الدملوج جبارة تشبيها بها فى الهيئة. والجبار لما يسقط من الأرض.
(جبل) : الجبل جمعه أجبال وجبال قال عزوجل : (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً وَالْجِبالَ أَوْتاداً) وقال تعالى : (وَالْجِبالَ أَرْساها) وقال تعالى :
(وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ) وقال تعالى : (وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها) ـ (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً) ـ (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ) واعتبر معانيه فاستعير واشتق منه بحسبه فقيل فلان جبل لا يتزحزح تصورا لمعنى الثبات فيه ، وجبله الله على كذا إشارة إلى ما ركب فيه من الطبع الذي يأبى على الناقل نقله ، وفلان ذو جبلة أي غليظ الجسم ، وثوب جيد الجبلة ، وتصور منه معنى العظم فقيل للجماعة العظيمة جبل قال الله تعالى : (وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً) أي جماعة تشبيها بالجبل فى العظم وقرئ جبلا مثقلا ، قال التوذى : جبلا وجبلا وجبلا وجبلا. وقال غيره جبلا جمع جبلة ومنه قوله عزوجل : (وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ) أي المجبولين على أحوالهم التي بنوا عليها وسبلهم التي قيضوا لسلوكها المشار إليها بقوله تعالى : (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ) وجبل صار كالجبل فى الغلظ.
(جبن) : قال تعالى (وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) فالجبينان جانبا الجبهة. والجبن
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
