فى قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة» إنه أريد به القلب وعنى بالكلب الحرص بدلالة أنه يقال كلب فلان إذا أفرط فى الحرص وقولهم هو أحرص من كلب. وقوله تعالى : (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ) يعنى مكة ، و (قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ) أي سهل لى فيها مقرا (وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً) ـ (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) يعنى المسجد الأقصى ، وقوله عزوجل : (فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) فقد قيل إشارة إلى جماعة البيت فسماهم بيتا كتسمية نازل القرية قرية. والبيات والتبييت قصد العدو ليلا ، قال تعالى : (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ) ـ (بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ) والبيوت ما يفعل بالليل ، قال تعالى : (بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ) يقال لكل فعل دبر فيه بالليل بيت قال عزوجل. (إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ) وعلى ذلك قوله عليهالسلام : «لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل» وبات فلان يفعل كذا عبارة موضوعة لما فعل بالليل كظل لما يفعل بالنهار وهما من باب العبادات.
(بيد) : قال عزوجل : (ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً) يقال باد الشيء يبيد بيادا إذا تفرق وتوزع فى البيداء أي المفازة وجمع البيداء بيد ، وأتان بيدانة تسكن البيداء.
(بور) : البوار فرط الكساد ولما كان فرط الكساد يؤدى إلى الفساد كما قيل كسد حتى فسد عبر بالبوار عن الهلاك ، يقال بار الشيء يبور بورا وبؤرا ، قال عزوجل : (تِجارَةً لَنْ تَبُورَ) ـ (وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ) وروى نعوذ بالله من بوار الأيم ، وقال عزوجل : (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) ويقال رجل حائر بائر وقوم حور بور ، وقوله تعالى : (حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً) أي هلكى جمع بائر ، وقيل بل هو مصدر يوصف به الواحد والجمع فيقال رجل بور وقوم بور ، وقال الشاعر :
|
يا رسول المليك إن لسانى |
|
راتق ما فتقت إذ أنا بور |
وبار الفحل الناقة إذا تشممها ألاقح هى أم لا ، ثم يستعار ذلك للاختبار فيقال برت كذا اختبرته.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
