بالأفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره ، قال تعالى : (وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ) وهذا كقوله : (سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) والنفس الريح الداخل والخارج فى البدن من الفم والمنخر وهو كالغذاء للنفس وبانقطاعه بطلانها ويقال للفرج نفس ومنه ما روى : «إنى لا أجد نفس ربكم من قبل اليمن» وقوله عليه الصلاة والسلام «لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن» أي مما يفرج بها الكرب ، يقال اللهم نفس عنى ، أي فرج عنى. وتنفست الريح إذا هبت طيبة ، قال الشاعر :
|
فإن الصبا ريح إذا ما تنفست |
|
على نفس محزون تجلت همومها |
والنفاس ولادة المرأة ، تقول وهى نفساء وجمعها نفاس ، وصبى منفوس ، وتنفس النهار عبارة عن توسعه ، قال تعالى : (وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ) ونفست بكذا ضنت نفسى به ، وشىء نفيس ومنفوس به ومنفس.
(نفش) : النفش نشر الصوف ، قال تعالى : (كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) ونفش الغنم انتشارها ، والنفش بالفتح الغنم المنتشرة ، قال تعالى : (إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ) والإبل النوافش المترددة ليلا فى المرعى بلا راع.
(نفع) : النفع ما يستعان به فى الوصول إلى الخيرات وما يتوصل به إلى الخير فهو خير ، فالنفع خير وضده الضر ، قال تعالى : (وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً) وقال : (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا) وقال : (لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ) ـ (وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ) ـ (وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي) إلى غير ذلك من الآيات.
(نفق) : نفق الشيء مضى ونفد ، ينفق إما بالبيع نحو نفق البيع نفاقا ومنه نفاق الأيم ، ونفق القوم إذا نفق سوقهم. وإما بالموت نحو نفقت الدابة نفوقا ، وإما بالفناء نحو نفقت الدراهم تنفق وأنفقتها. والإنفاق قد يكون فى المال وفى غيره وقد يكون واجبا وتطوعا ، قال تعالى : (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) ـ (وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ) وقال : (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) ـ (وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ) ـ (وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ) ـ (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ) إلى غير ذلك من الآيات. وقوله : (قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
