(نعل) : النعل معروفة ، قال تعالى : (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ) وبه شبه نعل الفرس ونعل السيف وفرس منعل فى أسفل رسغه بياض على شعره ، ورجل ناعل ومنعل ويعبر به عن الغنى كما يعبر بالحافى عن الفقير.
(نعم) : النعمة الحالة الحسنة وبناء النعمة بناء الحالة التي يكون عليها الإنسان كالجلسة والركبة ، والنعمة التنعم وبناؤها بناء المرة من الفعل كالضربة والشتمة ، والنعمة للجنس تقال للقليل والكثير ، قال تعالى : (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها) ـ (اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) ـ (وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) ـ (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ) إلى غير ذلك من الآيات. والإنعام إيصال الإحسان إلى الغير ، ولا يقال إلا إذا كان الموصل إليه من جنس الناطقين فإنه لا يقال أنعم فلان على فرسه. قال تعالى : (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) ـ (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) والنعماء بإزاء الضراء ، قال : (وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ) والنعمى نقيض البؤسى ، قال : (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ) والنعيم النعمة الكثيرة ، قال : (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) وقال : (جَنَّاتِ النَّعِيمِ) وتنعم تناول ما فيه النعمة وطيب العيش ، يقال نعمه تنعيما فتنعم أي جعله فى نعمة أي لين عيش وخصب ، قال : (فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ) وطعام ناعم وجارية ناعمة. والنعم مختص بالإبل ، وجمعه أنعام وتسميته بذلك لكون الإبل عندهم أعظم نعمة ، لكن الأنعام تقال للإبل والبقر والغنم ، ولا يقال لها أنعام حتى يكون فى جملتها الإبل قال : (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ) ـ (وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً) ، وقوله : (فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ) فالأنعام هاهنا عام فى الإبل وغيرها. والنعامى الريح الجنوب الناعمة الهبوب ، والنعامة سميت تشبيها بالنعم فى الخلقة ، والنعامة المظلة فى الجبل ، وعلى رأس البئر تشبيها بالنعامة فى الهيئة من البعد ، والنعائم من منازل القمر تشبيها بالنعامة وقول الشاعر :
وابن النعامة عند ذلك مركبى
فقد قيل أراد رجله وجعلها ابن النعامة تشبيها بها فى السرعة ، وقيل النعامة باطن القدم ، وما أرى قال ذلك من قال إلا من قولهم ابن النعامة. وقولهم تنعم فلان إذا مشى مشيا خفيفا فمن النعمة. ونعم كلمة تستعمل فى المدح بإزاء بئس فى الذم ،
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
