وثوب مبرج صورت عليه بروج فاعتبر حسنه فقيل تبرجت المرأة أي تشبهت به فى إظهار المحاسن ، وقيل ظهرت من برجها أي قصرها ويدل على ذلك قوله تعالى : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى) وقوله تعالى : (غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ) والبرج سعة العين وحسنها تشبيها بالبرج فى الأمرين.
(برح) : البراح المكان المتسع الظاهر الذي لا بناء فيه ولا شجر فيعتبر تارة ظهوره فيقال فعل كذا براحا أي صراحا لا يستره شىء ، وبرح الخفاء ظهر كأنه حصل فى براح يرى ، ومنه براح الدار وبرح ذهب فى البراح ومنه البارح للريح الشديدة ؛ والبارح من الظباء والطير لكن خص البارح بما ينحرف عن الرامي إلى جهة لا يمكنه فيها الرمي فيتشاءم به وجمعه بوارح ، وخص السانح بالمقبل من جهة يمكن رميه ويتيمن به. والبارحة الليلة الماضية وبرح ثبت فى البراح ومنه قوله عزوجل : (لا أَبْرَحُ) وخص بالإثبات كقولهم لا أزال لأن برح وزال اقتضيا معنى النفي و (لا) للنفى والنفيان يحصل من اجتماعهما إثبات ، وعلى ذلك قوله عزوجل : (لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ) وقال تعالى : (لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ) ولما تصور من البارح معنى التشاؤم اشتق منه التبريح والتباريح فقيل برح بي الأمر وبرح بي فلان فى التقاضي ، وضربه ضربا مبرحا ، وجاء فلان بالبرح وأبرحت ربا وأبرحت جارا أي أكرمت ، وقيل للرامى إذا أخطأ برحى : دعاء عليه وإذا أصاب مرحى دعاء له ، ولقيت منه البرحين والبرحاء أي الشدائد ، وبرحاء الحمى شدتها.
(برد) : أصل البرد خلاف الحر فتارة يعتبر ذاته فيقال برد كذا أي اكتسب بردا وبرد الماء كذا ، أي كسبه بردا نحو :
ستبرد أكبادا وتبكى بواكيا
ويقال برده أيضا وقيل قد جاء أبرد وليس بصحيح ومنه البرادة لما يبرد الماء ، ويقال برد كذا إذا ثبت ثبوت البرد واختصاص الثبوت بالبرد كاختصاص الحركة بالحر فيقال برد كذا أي ثبت كما يقال برد عليه دين قال الشاعر :
اليوم يوم بارد سمومه
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
