مَرْضاتِ اللهِ) وبقوله : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) الآية وبقوله : (الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً) فعلموا أنهم غبنوا فيما تركوا من المبايعة وفيما تعاطوه من ذلك جميعا وسئل بعضهم عن يوم التغابن فقال : تبدو الأشياء لهم بخلاف مقاديرهم فى الدنيا ، قال بعض المفسرين : أصل الغبن إخفاء الشيء والغبن بالفتح الموضع الذي يخفى فيه الشيء ، وأنشد :
|
ولم أر مثل الفتيان فى |
|
غبن الرأى ينسى عواقبها |
وسمى كل منثن من الأعضاء كأصول الفخذين والمرافق مغابن لاستتاره ، ويقال للمرأة إنها طيبة المغابن.
(غثا) : الغثاء غثاء السيل والقدر وهو ما يطفح ويتفرق من النبات اليابس وزبد القدر ويضرب به المثل فيما يضيع ويذهب غير معتدّ به ، ويقال غثا الوادي غثوا وغثت نفسه تغثى غثيانا خبثت.
(غدر) : الغدر الإخلال بالشيء ، وتركه والغدر يقال لترك العهد ومنه قيل فلان غادر وجمعه غدرة ، وغدار كثير الغدر ، والأغدر والغدير الماء الذي يغادر السيل فى مستنقع ينتهى إليه وجمعه غدر وغدران ، واستغدر الغدير صار فيه الماء ، والغديرة الشعر الذي ترك حتى طال وجمعها غدائر ، وغادره تركه قال : (لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها) وقال : (فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً) ، وغدرت الشاة تخلفت فهى غدرة وقيل للجحرة واللخاقيق للأمكنة التي تغادر البعير والفرس غائرا : غدر ، ومنه قيل ما أثبت غدر هذا الفرس ثم جعل لمن له ثبات فقيل ما أثبت غدره.
(غدق) : قال : (لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً) أي غزيرا ، ومنه غدقت عينه تغدق ، والغيداق يقال فيما يغرر من ماء وعدو ونطق.
(غدا) : الغدوة والغداة من أول النهار وقوبل فى القرآن الغدو بالآصال نحو قوله : (بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) وقوبل الغداة بالعشي ، قال : (بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِ) ـ (غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ) والغادية السحاب ينشأ غدوة ، والغداء طعام يتناول فى ذلك الوقت وقد غدوت أغدو ، قال : (أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ) ، وغد يقال لليوم الذي يلى يومك الذي أنت فيه ، قال : (سَيَعْلَمُونَ غَداً) ونحوه.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
