(عنق) : العنق الجارحة وجمعه أعناق ، قال : (وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) ـ (مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ) ـ (إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ) وقوله تعالى : (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ) أي رءوسهم ومنه رجل أعنق طويل العنق ، وامرأة عنقاء وكلب أعنق فى عنقه بياض ، وأعنقه كذا جعلته فى عنقه ومنه استعير اعتنق الأمر ، وقيل لأشراف القوم أعناق. وعلى هذا قوله : (فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) وتعنق الأرنب رفع عنقه ، والعناق الأنثى من المعز ، وعنقاء مغرب قيل هو طائر متوهم لا وجود له فى العالم.
(عنا) : (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) أي خضعت مستأسرة بعناء ، يقال عنيته بكذا أي أنصبته ، وعنى نصب واستأسر ومنه العاني للأسير ، وقال عليه الصلاة والسلام : «استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان» وعنى بحاجته فهو معنى بها وقيل عنى فهو عان ، وقرئ : (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) والعنية شىء يطلى به البعير الأجرب وفى الأمثال : عنية تشفى الجرب. والمعنى إظهار ما تضمنه اللفظ من قولهم عنت الأرض بالنبات أنبتته حسنا ، وعنت القربة أظهرت ماءها ومنه عنوان الكتاب فى قول من يجعله من عنى. والمعنى يقارن التفسير وإن كان بينهما فرق.
(عهد) : العهد حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال وسمى الموثق الذي يلزم مراعاته عهدا ، قال : (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً) أي أوفوا بحفظ الأيمان ، قال : (لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) أي لا أجعل عهدى لمن كان ظالما ، قال : (وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ) وعهد فلان إلى فلان يعهد أي ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه ، قال : (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ) ـ (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ) ـ (الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنا) ـ (وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ) وعهد الله تارة يكون بما ركزه فى عقولنا ، وتارة يكون بما أمرنا به بالكتاب وبالسنة رسله ، وتارة بما نلتزمه وليس بلازم فى أصل الشرع كالنذور وما يجرى مجراها. وعلى هذا قوله : (وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ) ـ (أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ) ـ (وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ) والمعاهد فى عرف الشرع يختص بمن يدخل من الكفار فى عهد المسلمين وكذلك ذو العهد ، قال صلىاللهعليهوسلم : «لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد فى عهده» وباعتبار الحفظ قيل للوثيقة بين المتعاقدين عهدة ، وقولهم فى هذا
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
