كونه مذنبا ، أو يقول فعلت ولا أعود ونحو ذلك من المقال. وهذا الثالث هو التوبة فكل توبة عذر وليس كل عذر توبة ، واعتذرت إليه أتيت بعذر ، وعذرته قبلت عذره ، قال : (يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا) والمعذر من يرى أن له عذرا ولا عذر له ، قال : (وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ) وقرئ المعذرون أي الذين يأتون بالعذر. قال ابن عباس : لعن الله المعذرين ورحم المعذّرين ، وقوله : (قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ) فهو مصدر عذرت كأنه قيل أطلب منه أن يعذرنى ، وأعذر : أتى بما صار به معذورا ، وقيل : أعذر من أنذر ، أتى بما صار به معذورا ، قال بعضهم : أصل العذر من العذرة وهو الشيء النجس ومنه سمى القلفة العذرة فقيل عذرت الصبى إذا طهرته وأزلت عذرته ، وكذا أعذرت فلانا أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه كقولك غفرت له أي سترت ذنبه ، وسمى جلدة البكارة عذرة تشبيها بعذرتها التي هى القلفة ، فقيل عذرتها أي افتضضتها ، وقيل للعارض فى حلق الصبى عذرة فقيل عذر الصبى إذا أصابه ذلك ، قال الشاعر :
عمر الطبيب نغانغ المعذور
ويقال اعتذرت المياه انقطعت ، واعتذرت المنازل درست على طريق التشبيه بالمعتذر الذي يندرس ذنبه لوضوح عذره ، والعاذرة قيل المستحاضة ، والعذور السّيّئ الخلق اعتبارا بالعذرة أي النجاسة ، وأصل العذرة فناء الدار وسمى ما يلقى فيه باسمها.
(عر) : قال : (أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) وهو المعترض للسؤال ، يقال عره يعره واعتررت بك حاجتى ، والعر والعر الجرب الذي يعر البدن أي يعترضه ، ومنه قيل للمضرة معرة تشبيها بالعر الذي هو الجرب ، قال : (فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ) والعرار حكاية حفيف الريح ومنه العرار لصوت الظليم حكاية لصوتها وقد عار الظليم ، والعرعر شجر سمى به لحكاية صوت حفيفها وعرعار لعبة لهم حكاية لصوتها.
(عرب) : العرب ولد إسماعيل والأعراب جمعه فى الأصل وصار ذلك اسما لسكان البادية (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا) ـ (الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً) ـ (وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) وقيل فى جمع الأعراب أعاريب ، قال الشاعر :
|
أعاريب ذوو فخر بإفك |
|
وألسنة لطاف فى المقال |
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
