قفاهم ، وقيل معناه يردهم عن الهداية إلى الضلالة كقوله : (وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ) وقيل عنى بالوجوه الأعيان والرؤساء ومعناه نجعل رؤساءهم أذنابا وذلك أعظم سبب البوار.
(طمع) : الطمع نزوع النفس إلى الشيء شهوة له ، طمعت أطمع طمعا وطماعية فهو طمع وطامع ، قال : (إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا) ـ (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ) ـ (خَوْفاً وَطَمَعاً) ولما كان أكثر الطمع من أجل الهوى قيل الطمع طبع والطمع يدنس الإهاب.
(طمن) : الطمأنينة والاطمئنان السكون بعد الانزعاج ، قال : (وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ) ـ (وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) ـ (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) وهى أن لا تصير أمارة بالسوء ، وقال تعالى : (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) تنبيها أن بمعرفته تعالى والإكثار من عبادته يكتسب اطمئنان النفس المسئول بقوله : (وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) وقوله : (وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) وقال : (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ) ـ (وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها) واطمأن وتطامن يتقاربان لفظا ومعنى.
(طهر) : يقال طهرت المرأة طهرا وطهارة وطهرت والفتح أقيس ؛ لأنها خلاف طمثت ، ولأنه يقال طاهرة وطاهر مثل قائمة وقائم وقاعدة وقاعد والطهارة ضربان طهارة جسم وطهارة نفس وحمل عليها عامة الآيات ، يقال طهرته فطهر وتطهر واطهر فهو طاهر ومتطهر ، قال : (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) أي استعملوا الماء أو ما يقوم مقامه ، قال : (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) ـ (فَإِذا تَطَهَّرْنَ) فدل باللفظين على أنه لا يجوز وطؤهن إلا بعد الطهارة والتطهير ويؤكد ذلك قراءة من قرأ : (حَتَّى يَطْهُرْنَ) أي يفعلن الطهارة التي هى الغسل ، قال : (وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) أي التاركين للذنب والعاملين للصلاح ، وقال فيه : (رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) ـ (أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ) ـ (وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) فإنه يعنى تطهير النفس : (وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي مخرجك من جملتهم ومنزهك أن تفعل فعلهم وعلى هذا : (وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ـ (وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ) ـ (ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ) ـ (أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ) ـ (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) أي إنه لا يبلغ حقائق معرفته إلا من طهر نفسه وتنقى من درن الفساد. وقوله : (إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ) فإنهم قالوا ذلك
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
