الأنواع من الكلام ، قال : (وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً) وقال : (إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) ـ (لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ) وتخصيص الصوت بالنبي لكونه أعم من النطق والكلام ، ويجوز أنه خصه لأن المكروه رفع الصوت فوقه لا رفع الكلام ، ورجل صيت شديد الصوت وصائت صائح ، والصيت خص بالذكر الحسن ، وإن كان فى الأصل انتشار الصوت والإنصات هو الاستماع إليه مع ترك الكلام قال : (وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) وقال بعضهم : يقال للإجابة إنصات وليس ذلك بشيء فإن الإجابة تكون بعد الإنصات وإن استعمل فيه فذلك حث على الاستماع لتمكن الإجابة.
(صاح) : الصيحة رفع الصوت قال : (إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً) ـ (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِ) أي النفخ فى الصور وأصله تشقيق الصوت من قولهم انصاح الخشب أو الثوب إذا انشق فسمع منه صوت وصيح الثوب كذلك ، ويقال بأرض فلان شجر قد صاح إذا طال فتبين للناظر لطوله ودل على نفسه دلالة الصائح على نفسه بصوته ، ولما كانت الصيحة قد تفزع عبر بها عن الفزع فى قوله : (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ) والصائحة صيحة المناحة ويقال ما ينتظر إلا مثل صيحة الحبلى أي شرا يعاجلهم ، والصيحاني ضرب من التمر.
(صيد) : الصيد مصدر صاد وهو تناول ما يظفر به مما كان ممتنعا ، وفى الشرع تناول الحيوانات الممتنعة ما لم يكن مملوكا والمتناول منه ما كان حلالا وقد يسمى المصيد صيدا بقوله : (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ) أي اصطياد ما فى البحر ، وأما قوله : (لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) وقوله : (وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا) وقوله : (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) فإن الصيد فى هذه المواضع مختص بما يؤكل لحمه فيما قال الفقهاء بدلالة ما روى «خمسة يقتلهن المحرم فى الحل والحرم : الحية والعقرب والفأرة والذئب والكلب العقور» والأصيد من فى عنقه ميل ، وجعل مثلا للمتكبر. والصيدان برام الأحجار ، قال :
وسود من الصيدان فيها مذانب
وقيل له صاد ، قال :
رأيت قدور الصاد حول بيوتنا
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
