يحصل العسر والتظالم فيما بين الناس ، قالوا : ومن الفرق بينهما أن الإرادة الإنسان قد تحصل من غير أن تتقدمها إرادة الله فإن الإنسان قد يريد أن لا يموت ويأبى الله ذلك ومشيئته لا يتكون إلا بعد مشيئته لقوله : (وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) روى أنه لما نزل قوله : (لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ) قال الكفار : الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم ، فأنزل الله تعالى : (وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) وقال بعضهم : لو لا أن الأمور كلها موقوفة على مشيئته الله تعالى وأن أفعالنا معلقة بها وموقوفة عليها لما أجمع الناس على تعليق الاستثناء به فى جميع أفعالنا نحو : (سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) ـ (سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ صابِراً) ـ (يَأْتِيكُمْ بِهِ اللهُ إِنْ شاءَ) ـ (ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللهُ) ـ (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللهُ) ـ (وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ رَبُّنا) ـ (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ).
(شيه) : شية : أصلها وشية ، وذلك من باب الواو.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
