(سكر) : السكر حالة تعرض بين المرء وعقله ، وأكثر ما يستعمل ذلك فى الشراب ، وقد يعترى من الغضب والعشق ، ولذلك قال الشاعر :
سكران سكر هوى وسكر مدام
ومنه سكرات الموت ، قال تعالى : (وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ) والسكر اسم لما يكون منه السكر ، قال تعالى : (تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً) والسكر حبس الماء ، وذلك باعتبار ما يعرض من السد بين المرء وعقله والسكر الموضع المسدود ، وقوله تعالى : (إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا) قيل هو من السكر ، وقيل هو من السكر ، وليلة ساكرة أي ساكنة اعتبارا بالسكون العارض من السكر.
(سكن) : السكون ثبوت الشيء بعد تحرك ، ويستعمل فى الاستيطان نحو : سكن فلان مكان كذا أي استوطنه ، واسم المكان مسكن والجمع مساكن ، قال تعالى : (لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ) وقال تعالى : (وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) ـ (لِتَسْكُنُوا فِيهِ) فمن الأول يقال سكنته ، ومن الثاني يقال أسكنته ، نحو قوله تعالى : (رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي) وقال تعالى : (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ) وقوله تعالى : (وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ) فتنبيه منه على إيجاده وقدرته على إفنائه ، والسكن السكون وما يسكن إليه ، قال تعالى : (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً) وقال تعالى : (إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) ـ (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً) والسكن النار التي يسكن بها ، والسكنى أن يجعل له السكون فى دار بغير أجرة ، والسكن سكان الدار نحو سفر فى جمع سافر ، وقيل فى جمع ساكن سكان ، وسكان السفينة ما يسكن به ، والسكين سمى لإزالته حركة المذبوح ، وقوله تعالى : (أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ) فقد قيل هو ملك يسكن قلب المؤمن ويؤمنه ، كما روى أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إن السكينة لتنطق على لسان عمر ، وقيل هو العقل. وقيل له سكينة إذا سكن عن الميل إلى الشهوات ، وعلى ذلك دل قوله تعالى : (وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ) وقيل السكينة والسكن واحد وهو زوال الرعب ، وعلى هذا قوله تعالى : (أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) وما ذكر أنه شىء رأسه كرأس الهر فما أراه قولا يصح. والمسكين قيل هو الذي لا شىء له وهو أبلغ من الفقير ، وقوله تعالى : (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ) فإنه جعلهم مساكين بعد ذهاب السفينة أو لأن سفينتهم
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
