|
الناس قد علموا أن لا بقاء لهم |
|
لو أنهم علموا مقدار ما علموا |
ومثله :
أمن المنون وريبها تتوجع؟
وقال تعالى : (لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ) ـ (مُعْتَدٍ مُرِيبٍ) والارتياب يجرى مجرى الإرابة ، قال : (أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ) ـ (وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ) ونفى من المؤمنين الارتياب فقال : (وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ) وقال : (ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا) وقيل : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» وريب الدهر صروفه ، وإنما قيل ريب لما يتوهم فيه من المكر ، والريبة اسم من الريب قال : (بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ) أي تدل على دغل وقلة يقين.
(روح) : الرّوح والرّوح فى الأصل واحد ، وجعل الرّوح اسما للنفس ، قال الشاعر فى صفة النار :
|
فقلت له ارفعها إليك وأحيها |
|
بروحك واجعلها لها فيئة قدرا |
وذلك لكون النفس بعض الروح كتسمية النوع باسم الجنس نحو تسمية الإنسان بالحيوان ، وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتحرك واستجلاب المنافع واستدفاع المضار وهو المذكور فى قوله : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) ـ (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) وإضافته إلى نفسه إضافة ملك وتخصيصه بالإضافة تشريفا له وتعظيما كقوله : (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ) ـ (يا عِبادِيَ) وسمى أشراف الملائكة أرواحا نحو : (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا) ـ (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ) ـ (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) سمى به جبريل وسماه بروح القدس فى قوله : (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ) ـ (وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) وسمى عيسى عليهالسلام روحا فى قوله : (وَرُوحٌ مِنْهُ) وذلك لما كان له من إحياء الأموات ، وسمى القرآن روحا فى قوله : (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا) وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخروية الموصوفة فى قوله : (وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ) والروح التنفس وقد أراح الإنسان إذا تنفس. وقوله : (فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ) فالريحان ما له رائحة وقيل رزق ، ثم يقال للحب المأكول ريحان فى قوله : (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ) وقيل لأعرابى : إلى أين؟ فقال :
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
