وإليه يقتضى الحرص عليه ، قال تعالى : (إِنَّا إِلَى اللهِ راغِبُونَ) وإذا قيل رغب عنه اقتضى صرف الرغبة عنه والزهد فيه نحو قوله تعالى : (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ) ـ (أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي) والرغيبة العطاء الكثير إما لكونه مرغوبا فيه فتكون مشتقة من الرغبة ، وإما لسعته فتكون مشتقة من الرغبة بالأصل ، قال الشاعر :
يعطى الرغائب من يشاء ويمنع
(رعد) : عيش رغد ورغيد : طيب واسع ، قال تعالى : (وَكُلا مِنْها رَغَداً) ـ (يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ) وأرغد القوم حصلوا فى رغد من العيش ، وأرغد ماشيته. فالأول من باب جدب وأجدب ، والثاني من باب دخل وأدخل غيره ، والمرغاد من اللبن المختلط الدال بكثرته على رغد العيش.
(رغم) : الرغام التراب الرقيق ، ورغم أنف فلان رغما وقع فى الرغام وأرغمه غيره ، ويعبر بذلك عن السخط كقول الشاعر :
|
إذا رغمت تلك الأنوف لم ارضها |
|
ولم أطلب العتبى ولكن أزيدها |
فمقابلته بالإرضاء مما ينبه دلالته على الإسخاط. وعلى هذا قيل أرغم الله أنفه وأرغمه أسخطه وراغمه ساخطه وتجاهدا على أن يرغم أحدهما الآخر ، ثم تستعار المراغمة للمنازعة. قال الله تعالى : (يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً) أي مذهبا يذهب إليه إذا رأى منكرا يلزمه أن يغضب منه كقولك غضبت إلى فلان من كذا ورغمت إليه.
(رف) : رفيف الشجر انتشار أغصانه ، ورف الطير نشر جناحيه ، يقال رف الطائر يرف ورف فرخه يرفه إذا نشر جناحيه متفقدا له. واستعير الرف للمتفقد فقيل ما لفلان حاف ولا راف أي من يحفه أو يرفه ، وقيل :
من حفنا أو رفنا فليقتصد
والرفرف المنتشر من الأوراق ، وقوله تعالى : (عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ) فضرب من الثياب مشبه بالرياض ، وقيل الرفرف طرف الفسطاط والخباء الواقع على الأرض دون الأطناب والأوتاد ، وذكر عن الحسن أنها المخاد.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
