(أصل) : بالغدو والآصال أي العشايا ، يقال للعشية أصيل وأصيلة فجمع الأصيل أصل وآصال وجمع الأصيلة أصائل وقال تعالى (بُكْرَةً وَأَصِيلاً) وأصل الشيء قاعدته التي لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعه سائره لذلك قال تعالى : (أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ) وقد تأصل كذا ، ومجد أصيل ، وفلان لا أصل له ، ولا فصل.
(أف) : أصل الأف مستقذر من وسخ وقلامة ظفر وما يجرى مجراهما ويقال ذلك لكل متخفف استقذار له نحو قوله تعالى : (أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) وقد أفقت لكذا إذا قلت ذلك استقذارا له ومنه قيل للضجر من استقذار شىء أفف فلان.
(أفق) : قال تعالى : (سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ) أي فى النواحي ، الواحد أفق وأفق ويقال فى النسبة إليه أفقى ، وقد أفق فلان إذا ذهب فى الآفاق ، وقيل الآفاق الذي يبلغ النهاية فى الكرم تشبيها بالأفق الذاهب فى الآفاق.
(أفك) : الإفك كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه ومنه قيل للرياح العادلة عن المهاب مؤتفكة قال تعالى : (وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ) وقال تعالى : (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى) وقال تعالى : (قاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) أي يصرفون عن الحق فى الاعتقاد إلى الباطل ومن الصدق فى المقال إلى الكذب ومن الجميل فى الفعل إلى القبيح ، ومنه قوله تعالى : (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) ـ (أَنَّى يُؤْفَكُونَ) وقوله تعالى : (أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا) فاستعملوا الإفك فى ذلك لما اعتقدوا أن ذلك صرف من الحق إلى الباطل فاستعمل ذلك فى الكذب لما قلنا. وقال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ) وقال تعالى : (لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) وقوله تعالى : (أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ) فيصح أن يجعل تقديره أتريدون آلهة من الإفك ، ويصح أن يجعل إفكا مفعول تريدون ويجعل آلهة بدلا منه ويكون قد سماهم إفكا ، ورجل مأفوك مصروف عن الحق إلى الباطل ، قال الشاعر :
|
فإن تك عن أحسن المروءة مأفو |
|
كا ففي آخرين قد أفكوا |
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
