عِنْدِ اللهِ) فالتحية أن يقال حياك الله أي جعل لك حياة وذلك إخبارهم ثم يجعل دعاء. ويقال حبا فلان فلانا تحية إذا قال له ذلك ، وأصل التحية من الحياة ثم جعل ذلك دعاء تحية لكون جميعه غير خارج عن حصول الحياة ، أو سبب حياة إما فى الدنيا وإما فى الآخرة ، ومنه التحيات لله. وقوله عزوجل : (وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ) أي يستبقونهن ، والحياء انقباض النفس عن القبائح وتركه لذلك يقال حيى فهو حى ، واستحيا فهو مستحى ، وقيل استحى فهو مستح ، قال الله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) وقال عزوجل : (وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ) وروى : «إن الله تعالى يستحيى من ذى الشيبة المسلم أن يعذبه» فليس يراد به انقباض النفس إذ هو تعالى منزه عن الوصف بذلك وإنما المراد به ترك تعذيبه ، وعلى هذا ما روى : «إن الله حيى» أي تارك للقبائح فاعل للمحاسن.
(حوايا) : الحوايا جمع حوية وهى الأمعاء ، ويقال : للكساء الذي يلف به السنام حوية وأصله من حويت كذا حيا وحواية ، قال الله تعالى : (أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ).
(حوا) : قوله عزوجل : (فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى) أي شديد السواد وذلك إشارة إلى الدرين نحو :
وطال حبس بالدرين الأسود
وقيل تقديره (وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى) أحوى فجعله غثاء والحوة شدة الخضرة وقد احووى يحووى احوواء نحو ارعوى ، وقيل ليس لهما نظير ، وحوى حوة ومنه أحوى وحوى.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3867_almosua-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
