المحفوظ ثم هو من بعد ذلك مع تلاوة كل تال يتلوه مع خطّ كل من يكتبه ومع حفظ كل من يحفظه فكل تال له فهو ينقله إليه بتلاوته وكذلك كل كاتب (١) يكتبه فهو ينقله إليه (٢) بخطّه وكذلك كل حافظ فهو ينقله إليه بحفظه (٣) فهو منقول الى كل واحد على حياله وهو جسم قائم مع كل واحد منهم فى مكانه على غير النقل (٤) المعقول من نقل (٥) الاجسام وهو مرئىّ ندركه بالابصار ، كذا حكم الكلام عند هؤلاء ، فهو جسم خارج عن (٦) قضايا سائر الاجسام سواه لا يشبهه شيء من الاجسام ولا يشبه شيئا منها ، فى معناه : ان لم يكن هذا هكذا (٧) فليس القرآن مخلوقا عندهم وليس بمسموع (٨) عندهم
وقالت طائفة اخرى منهم : القرآن جسم من الاجسام قائم بالله فى غير مكان ومحال ان يكون بعينه ينتقل او ينتقل لأنه لا يجوز عند هؤلاء النقلة الا عن مكان فلما كان القرآن عندهم جسما قائما بالله لا فى مكان واحالوا الزوال الا عن مكان احالوا ان ينقل القرآن ناقل لا الله (٩) ولا احد من خلقه ، فاذا تلاه تال او كتبه كاتب او حفظه حافظ فانما ذلك عند هؤلاء يأتى به (١٠) الله يخلقه مع تلاوة كل من تلاه
__________________
(١) يكتبه ... كاتب : ساقطة من ق س ح
(٢) إليه : كله د
(٣) بحفظه : بخطه ق س
(٤) النقل : فى د مثال النقل بحروف اصغر من عادة الناسخ
(٥) نقل ح فعل د ق س
(٦) عن : من د
(٧) هذا هكذا : هكذا س ح
(٨) مخلوقا ... بمسموع : مخلوقا مسموع ح
(٩) لا الله ح لان الله د ق س
(١٠) به : بها س ح
