واختلفوا هل يقال لم يزل البارئ حليما أم لا يقال ذلك (١)
فقال قائلون : لم يزل البارئ حليما بنفى السفه عنه
وقال قائلون : لم يزل حليما على اثباته لم يزل كذلك لا على معنى نفى السفه ، وقال (٢) قائلون : لا يقال لم يزل حليما لأن الحلم فعل
واختلف الذين قالوا الحلم فعل هل يقال لم يزل البارئ (٣) غير حليم أم لا
فقال قائلون : (٤) لم يزل البارئ غير حليم ولا سفيه ، وقال قائلون منهم : (٥) لا يقال ذلك ، وقال قائلون : لم يزل البارئ خالقا عادلا حليما محسنا على انه لم يزل قادرا على ذلك
القول فى ان الله لم يزل صادقا
قالت المعتزلة وكثير من اهل الكلام : الوصف لله بالصدق من صفات الفعل وانه لا يجوز ان يقال ان الله سبحانه لم يزل (٦) صادقا
وحكى عن «جعفر بن محمد بن على» رضوان الله عليهم انه كان يزعم ان الله لم يزل صادقا بنفى الكذب
__________________
(١) لا يقال ذلك : محذوفة فى س ح
(٣) لم يزل البارئ : لم يزل ح
(٦) الوصف ... لم يزل : بالوصف لله تعالى بكونه لم يزل ح
(٢) راجع ص ١٨٦ : ٢
(٤) راجع ص ١٨٧ : ٢ ـ ٦
(٥) (٨ ـ ٩) قابل ص ٥٨١ : ١ ـ ٢
