لأن الاجسام تدلّ بما فيها من العقول والنعم التى انعم بها على خلقه ان الله لا يظلم والعقول تدلّ بانفسها (١) على ان الله سبحانه ليس بظالم وانه ليس يجوز ان يجامع [الظلم] ما دلّ لنفسه على ان الظلم لا يقع منه ، فاذا قيل له : فلو وقع الظلم منه كيف كانت تكون (٢) القصّة؟ (٣) قال : يقع والاجسام (٤) معرّاة من العقول التى دلّت بأنفسها وبعينها (٥) على انه لا يظلم
وكان (٦) «الفوطى» (٧) و «عبّاد» اذا قيل لهما : فلو فعل الظلم (٨) كيف كانت تكون القصّة؟ احالا هذا القول وقالا : ان (٩) اراد القائل بقوله لو الشكّ فليس عندنا شكّ فى انه لا يظلم وان اراد القائل بقوله او النفى فقد قال ان الله لا يظلم ولا يجور
القول (١٠) فى ان الله قادر على ما علم انه لا يكون
قال اكثر المنتحلين للتوحيد ان الله قادر على ما علم انه لا يكون واخبر انه لا يكون ، فاذا قيل لهم : فلو فعل ذلك؟ اختلفوا فى الجواب فقال اكثرهم : لو فعل ذلك لكان عالما انه يفعله فلم يكن الخبر بأنه لا يفعله سابقا ولكن (١١) الخبر بأنه يفعله سابقا
__________________
(١) بانفسها : بما فيها ح
(٢) كانت تكون : كان س
(٣) القصة : القضية ح
(٤) والاجسام : الاجسام ح
(٥) وبعينها : فى ص ٢٠٢ : ١٤ واعينها وهو اشبه بالصواب
(٧) القرطى د
(٨) فلو فعل الظلم : محذوفة فى ق س ح
(٩) احالا ... ان : قالا ليس عندنا شك فى انه لا يظلم وان ح
(١١) ولكن : لعله ولكن كان ، او : ولكان (؟)
(٦) (٧ ـ ١٠) راجع ص ٢٠٢ : ٢٠٣
(١٠) (١١ ـ ١٥) راجع ص ٢٠٣
