وقال قائلون : العلل منها ما يتقدّم المعلول كالارادة الموجبة وما اشبه ذلك مما يتقدّم المعلول وعلّة يكون معلولها معها كحركة ساقى (١) التى ابنى عليها حركتى (٢) وعلّة تكون بعد وهى الغرض كقول القائل : انما بنيت هذه السقيفة لأستظلّ بها والاستظلال يكون فيما بعد ، وهذا قول «النظّام»
واختلف الناس فى المعلوم والمجهول
فقال قائلون : الانسان اذا علم شيئا ـ قديما كان ذلك الشيء او محدثا ـ لم يجز ان يجهله فى حال علمه على وجه من الوجوه
وقال آخرون : كل ما علمه الانسان فقد يجوز ان يجهله فى حال علمه من وجه من الوجوه (٣)
وقال آخرون : كل ما علمه الانسان فقد يجوز ان يجهله فى حال علمه من غير الوجه الّذي علمه منه كالرجل الّذي يعرف الحركة ولا يعلم انها لا تبقى وانها (٤) من فعل المختار وانها تحدث فى المكان الثانى وكالانسان الّذي يعرف الاجسام ويجهل انها محدثة ، قالوا : ومن المحال الممتنع ان يكون الانسان عالما بأن الجسم موجود وهو يجهل انه موجود او يكون عالما بأن الحركة لا تبقى وهو جاهل بانها لا تبقى ، ولكن ليس بمحال ان يعلم الحركة موجودة من يجهل انها محدثة فى المكان
__________________
(١) ساقى : ساقى ق سافى س تنافى ح بناءى د
(٢) حركتى : حركتا ق
(٣) وقال ... الوجوه : ساقطة من س
(٤) وانها : وانما د
