وقال بعض المتفلسفة : الجوهر هو القائم بالذات القابل للمتضادّات
وقال قائلون : الجوهر ما اذا وجد كان حاملا للاعراض ، وزعم صاحب هذا القول ان الجواهر جواهر بأنفسها وانها تعلم (١) جواهر قبل ان تكون ، والقائل بهذا القول هو «الجبّائى»
وقال «الصالحى» : الجوهر هو ما احتمل الاعراض وقد يجوز (٢) عنده ان يوجد الجوهر ولا يخلق الله فيه عرضا ولا يكون محلّا للاعراض الا انه محتمل لها
واختلفوا فى الجواهر هل هى كلها اجسام او قد يجوز وجود جواهر ليست باجسام على ثلاثة اقاويل :
فقال قائلون : (٣) ليس كل جوهر جسما (٤) والجوهر الواحد الّذي لا ينقسم محال ان يكون جسما لأن الجسم هو الطويل العريض العميق وليس الجواهر الواحد (٥) كذلك ، وهذا قول «ابى الهذيل» و «معمّر» والى هذا القول يذهب «الجبّائى»
وقال قائلون : لا جوهر الا (٦) جسم ، وهذا قول «الصالحى»
وقال قائلون : الجواهر (٧) على ضربين : جواهر مركّبة وجواهر
__________________
(١) تعلم : تعلم بعلم س ق
(٣) فقال قائلون : ساقطة من د
(٤) جسما : جسم ق
(٥) الجوهر الواحد : الجواهر ق
(٦) الا : الا الا ق
(٧) الجواهر : الجواهر ق
(٢) وقد يجوز الخ : راجع كتاب اصول الدين ص ٥٧
