هذا ذكر (١) اختلاف الناس فى الدقيق
اختلف المتكلمون فى الجسم ما هو على اثنتى عشرة مقالة :
فقال قائلون : الجسم هو ما احتمل الاعراض كالحركات والسكون وما اشبه ذلك فلا جسم الا ما احتمل الاعراض (٢) ولا ما يحتمل ان تحلّ الاعراض فيه الا جسم ، وزعموا ان الجزء الّذي لا يتجزّأ جسم يحتمل الاعراض وكذلك معنى الجوهر انه يحتمل الاعراض ، وهذا قول «ابى الحسين الصالحى» ، وزعم صاحب هذا القول ان الجزء محتمل لجميع اجناس الاعراض غير ان التأليف لا يسمّى حتى يكون تأليف آخر ولكنّ احدهما قد يجوز على الجزء ولا نسمّيه تأليفا اتّباعا للّغة ، قالوا : وذلك ان اهل اللغة لم يجيزوا مماسّة (٣) لا شيء قالوا فانما سمّى ذلك عند مجامعة الآخر له والا فحظّه من ذلك قد يقدر الله سبحانه ان يحدثه فيه وان لم يكن آخر معه اذا كان يقوم به ولا يقوم بأخيه ، وشبّهوا ذلك بالانسان (٤) يحرّك اسنانه فان كان فى فيه شيء فذلك مضغ وان لم يكن فى فيه شيء لم يسمّ ذلك مضغا
__________________
(١) هذا ذكر : ذكر ق
(٢) الاعراض : هذا آخر القطعة الساقطة من د
(٣) مماسة : كذا صحح فى ح بين السطرين وفيها بالمتن ماسسه وكذا فى ق وفى س ما سنه وفى د ما بسبب
(٤) بالانسان : بان الانسان ح مقالات الاسلاميين ـ ٢٠
