ذكر قول (١) «الضرارية» اصحاب «ضرار بن عمرو» (٢)
والّذي فارق «ضرار (٣) بن عمرو» (٤) به المعتزلة قوله ان اعمال العباد مخلوقة وان فعلا واحدا لفاعلين احدهما خلقه وهو الله والآخر اكتسبه وهو العبد ، وان الله عزوجل فاعل لافعال العباد فى الحقيقة (٥) وهم فاعلون لها فى الحقيقة ، وكان يزعم ان الاستطاعة قبل الفعل ومع الفعل وانها بعض المستطيع ، (٦) وان الانسان اعراض مجتمعة وكذلك الجسم اعراض مجتمعة من لون وطعم ورائحة وحرارة وبرودة ومجسّة وغير ذلك ، وان الاعراض قد يجوز ان تنقلب (٧) اجساما ، وابى ذلك اكثر الناس ، وان الانسان قد يفعل الطول والعرض والعمق وان كان ذلك ابعاضا للجسم
وكان يزعم ان كل ما تولّد عن فعله كالألم الحادث عن الضربة وذهاب الحجر الحادث عن الدفعة فعل لله سبحانه وللانسان
وكان يزعم (٨) ان معنى ان الله عالم قادر انه ليس بجاهل ولا عاجز وكذلك كان يقول فى سائر صفات البارئ لنفسه
__________________
(١) قول : محذوفة فى د [ق] س
(٣) به ضرار ح
(٤) ضرار بن عمرو د ضرار [ق] س ح
(٥) وهو ... الحقيقة : ساقطة من ح
(٧) ومجسة ... تنقلب : ساقطة من ح
(٢) راجع كتاب الانتصار ص ٢٩ و ١٨٥ والبدء والتاريخ ٥ ص ١٤٦ ـ ١٤٧ ١٥٥ والفرق ص ٢٠١ ـ ٢٠٢ والملل ص ٦٣ ـ ٦٤ والغنية ص ٦٥ وشرح المواقف ٨ ص ٣٩٨ والخطط ٢ ص ٣٤٩
(٦) (٦ ـ ٨) راجع اصول الدين ص ٤٦ ـ ٤٧
(٨) (١٣ ـ ١٤) راجع ص ١٦٦ : ١٤ ـ ١٥
