وقال «محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى» : الوصف لله بأنه (١) كريم على وجهين : فالوصف له بأنه كريم بمعنى عزيز من صفات الله لنفسه والوصف له بأنه كريم بمعنى انه جواد معط من صفات الفعل وقال «ابن كلّاب» : الوصف لله بأنه كريم (٢) ليس من صفات الفعل
واختلفوا فى صفات الفعل عندهم من الاحسان والعدل وما اشبه ذلك هل يقال لم يزل الله غير محسن اذ (٣) كان للاحسان فاعلا غير عادل اذ كان للعدل فاعلا على مقالتين :
فمنهم من كان اذا قيل له : اذا قلت ان الاحسان فعل وقلت ان العدل فعل فقل ان الله لم يزل غير محسن ولا عادل؟ قال : نقول انه لم يزل غير محسن ولا مسىء وغير عادل ولا جائر حتى يزول الايهام ولم يزل غير صادق (٤) ولا كاذب ، وهذا قول «الجبّائى»
وكان «عبّاد» اذا قيل له : أتقول (٥) ان الله لم يزل محسنا عادلا؟ قال : لا اقول ذلك ، فان قيل له فلم يزل غير محسن ولا عادل؟ قال : لا اقول ذلك ، وكذلك اذا (٦) قيل له : لم يزل خالقا؟ انكر ذلك ، واذا قيل له : لم يزل غير خالق؟ انكر ذلك
وجميع المعتزلة لا ينكر ان يكون الله لم يزل غير خالق ولا رازق
__________________
(١) بانه ح انه د ق س
(٢) بانه كريم : ساقطة من ح
(٣) اذ : كذا صحح فى ق وفى سائر الاصول اذا
(٤) غير صادق : صادق ق س
(٥) أتقول : ساقطة من ح
(٦) قيل له ... وكذلك اذا : ساقطة من ح
