اللغة فيما بينها ان يكون الخبر مخرجه (١) مخرجا عامّا وهو خاصّ وان تكون الآى (٢) التى جاءت فى الوعيد خاصّة فى بعض اهل الطباق التى جاءت فيهم من القاتلين والقاذفين واكلة اموال الايتام واشباه ذلك واجزنا ان تكون عامّة فى جميعهم ، وان كانت فى بعضهم كانت فى اعظمهم جرما ، وليس يجوز عندهم ان يعذّب الله سبحانه على جرم ويعفو عمّا هو اعظم جرما منه
وزعمت الفرقة الخامسة من المرجئة انه ليس فى اهل الصلاة وعيد انما الوعيد فى المشركين ، قالوا : وقول الله عزوجل : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً) (٤ : ٩٣) وما اشبه ذلك من آي الوعيد فى المستحلّين دون المحرّمين ، قالوا : فاما الوعد من الله فهو واجب للمؤمنين والله جل وعز لا يخلف وعده والعفو اولى بالله والوعد لهم (٣) قول الله : (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ) (٤) أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ (٥٧ : ١٩) وقوله : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ) الآية (٥) (٣٩ : ٥٣) وما اشبه ذلك من آي القرآن ، وزعم هؤلاء انه كما لا ينفع مع الشرك عمل كذلك لا يضرّ مع الايمان عمل ولا يدخل النار احد من اهل القبلة
__________________
(١) مخرجه : ساقطة من ح
(٢) الآى : ساقطة من ق
(٣) والوعد لهم : كذا فى الاصول كلها
(٤) ورسوله : كذا فى الاصول كلها ثم انها صححت فى ق وصيرت ورسله وهى القراءة المشهورة
(٥) الآية : محذوفة فى ق س
