ومما تفرّدوا به انهم كانوا يؤدّون عما سقى بالعيون والانهار الجارية نصف العشر ثم رجعوا عن ذلك وكتبوا الى المسمّى «زياد (١) بن عبد الرحمن» فاجابهم ثم اتاهم فأعلمهم ان فى ذلك العشر وانه لا يجيز البراءة ممن غلط منهم فى ذلك فقال رجل منهم (٢) يسمّى «رشيدا» : ان كان يسعنا ان لا نتبرّأ (٣) منهم فانّا نعمل بالذى يعملون به وثبت (٤) هو ومن معه على الفعل الاول فبرئت منهم الثعالبة وسمّوهم «العشرية»
(٥) والفرقة الخامسة عشرة من العجاردة وهى الخامسة من الثعالبة «المكرمية» (٦) اصحاب «ابى مكرم» ومما تفرّدوا به انهم زعموا ان تارك الصلاة كافر وليس هو من قبل (٧) تركه الصلاة كفر ولكن من قبل (٨) جهله بالله وكذلك قالوا فى سائر الكبائر ، وزعموا ان من اتى كبيرة فقد جهل الله سبحانه وبتلك (٩) الجهالة كفر لا بركوبه المعصية ، وقالوا (١٠) بالموافاة وهى (١١) ان الله سبحانه انما يتولّى عباده ويعاديهم على ما هم صائرون (١٢) إليه لا على اعمالهم التى هم (١٣) فيها فبرئت منهم الثعالبة
ومن قول الثعالبة فى الاطفال انهم يشتركون (١٤) فى عذاب آبائهم وانهم ركن من اركانهم يريدون بذلك انهم بعض من ابعاضهم
__________________
(١) زناد [ق]
(٢) رجل منهم : رجل [ق]
(٣) ان لا نتبرأ : الا تبرا [ق]
(٤) وثبت : ويثبت ح
(٦) المكرمية : راجع انساب السمعاني ورقة ٥٤١ آ فى نسبة «المكرمى»
(٧) من قبل : ومن قبل [ق]
(٨) قبل : قبله [ق]
(٩) وبتلك : كذا صححنا وفى الاصول وتلك
(١٠) وقالوا : فقالوا [ق]
(١١) وهى : وهو [ق]
(١٢) ما هم صائرون : ما هم عليه صائرون [ق]
(١٣) هم : هى د
(١٤) يشتركون : يشركون د
(٥) (٧ ـ ١٣) قابل الفرق ص ٨٢ والملل ص ٩٩ ـ ١٠٠
