العذاب عنهم فأنزل الله فى تكذيبهم بالبعث (لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ) أنتم والأمم الخالية (لا رَيْبَ فِيهِ) يعنى لا شك فيه يعنى فى البعث بأنه كائن ، ثم نعتهم فقال : (الَّذِينَ خَسِرُوا) يعنى غبنوا (أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) ـ ١٢ ـ يعنى لا يصدقون بالبعث بأنه كائن ، ثم عظم نفسه لكي يوحد ، فقال : (وَلَهُ ما سَكَنَ) يعنى ما استقر (فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) من الدواب والطير فى البر والبحر فمنها ما يستقر بالنهار وينتشر ليلا ، ومنها ما يستقر بالليل وينتشر نهارا ، ثم قال : (وَهُوَ السَّمِيعُ) لما سألوا من العذاب (الْعَلِيمُ) ـ ١٣ ـ به (قُلْ أَغَيْرَ اللهِ) وذلك أن كفار قريش قالوا : يا محمد ، ما يحملك على ما أتيتنا به ، ألا تنظر إلى ملة أبيك عبد الله وملة جدك عبد المطلب وإلى سادات قومك يعبدون اللات والعزى ومناة ، فتأخذ به ، وتدع ما أنت عليه ، وما يحملك على ذلك إلا الحاجة فنحن نجمع لك من أموالنا. وأمروه (١) بترك عبادة الله ، فأنزل الله («قُلْ أَغَيْرَ اللهِ» أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) فعظم نفسه ليعرف توحيده بصنعه (وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ) وهو يرزق ولا يرزق لقولهم نجمع لك من أموالنا ما يغنيك (قُلْ) لهم (إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ) يعنى أول من أخلص من أهل مكة بالتوحيد ثم أوحى (٢) إلى النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقال : (وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ـ ١٤ ـ لقولهم للنبي ـ عليهالسلام ـ ارجع إلى ملة آبائك (قُلْ) لهم يا محمد : (إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي) إن رجعت إلى ملة آبائي [١١٤ ب](عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) ـ ١٥ ـ
__________________
(١) فى أ : فأمروه ، ل : وأمروه.
(٢) فى ل : أوحى ، أ : أعز. ولعلها محرفة عن أوعز.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
