الْهَوى) فى الشهادة والقرابة واتقوا (أَنْ تَعْدِلُوا) عن الحق إلى الهوى ثم قال : (وَإِنْ تَلْوُوا) يعنى التحريف بالشهادة : يلجلج بها لسانه فلا يقيمها ليبطل بها شهادته (أَوْ تُعْرِضُوا) عنها فلا تشهدوا بها (فَإِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ) من كتمان الشهادة وإقامتها (خَبِيراً) ـ ١٣٥ ـ نزلت فى رجل كانت عنده شهادته على أبيه فأمره الله ـ عزوجل ـ أن يقيمها لله (١) [٨٧ ب] ـ عزوجل ـ ولا يقول (٢) إنى إن شهدت عليه أجحفت بماله ، وإن كان فقيرا هلك وازداد فقره ، ويقال إنه أبو بكر الصديق ـ رضى الله عنه ـ الشاهد على أبيه أبى قحافة (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) نزلت فى مؤمنى أهل الكتاب كان بينهم وبين اليهود كلام لما أسلموا قالوا نؤمن بكتاب محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ونكفر بما سواه فقال ـ تعالى ـ : (آمِنُوا بِاللهِ) وصدقوا بتوحيد الله ـ عزوجل ـ (وَرَسُولِهِ) أى وصدقوا برسوله محمدا ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ) يعنى محمدا ـ صلىاللهعليهوسلم ـ (وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ) نزول كتاب محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ثم ذكر كفار أهل الكتاب فحذرهم الآخرة يعنى البعث فقال الله ـ تعالى ذكره ـ : (وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ) يعنى بتوحيد الله (وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) يعنى البعث الذي فيه جزاء الأعمال (فَقَدْ ضَلَ) عن الهدى (ضَلالاً بَعِيداً) ـ ١٣٦ ـ وبما أعد الله ـ عزوجل ـ من الثواب والعقاب. ثم ذكر أهل الكتاب فقال : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) بالتوراة وبموسى (ثُمَّ كَفَرُوا) من بعد موسى (ثُمَّ آمَنُوا) بعيسى ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وبالإنجيل (ثُمَّ كَفَرُوا) من بعده (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) بمحمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وبالقرآن (لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) على ذلك
__________________
(١) ورد ذلك فى أسباب النزول للواحدي : ١٠٦. كما ورد فى لباب النقول للسيوطي : ٨١.
(٢) فى أ : لا يقول ، ل : ولا يقول.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
