(وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً) يعنى صاحبا (فَساءَ قَرِيناً) ـ ٣٨ ـ يعنى فبئس الصاحب. ثم قال ـ عزوجل ـ : (وَما ذا عَلَيْهِمْ) يعنى وما كان عليهم (لَوْ آمَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) يعنى بالبعث (وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ) من الأموال فى الإيمان ومعرفته (وَكانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيماً) ـ ٣٩ ـ أنهم لن يؤمنوا (إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ) يعنى لا ينقص وزن أصغر من الذرة (١) من أموالهم (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً) واحدة (يُضاعِفْها) حسنات كثيرة فلا أحد أشكر من الله ـ عزوجل ـ (وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً) ـ ٤٠ ـ يقول ويعطى من عنده فى الآخرة جزاء كثيرا وهي الجنة ثم خوفهم ، فقال ـ تعالى ـ : (فَكَيْفَ) بهم (إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ) يعنى نبيهم وهو شاهد عليهم بتبليغ الرسالة إليهم من ربهم (وَجِئْنا بِكَ) يا محمد (عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً) ـ ٤١ ـ يعنى كفار أمة محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ بتبليغ الرسالة ، ثم أخبر عن كفار أمة محمد ـ صلىاللهعليهوسلم (٢) ـ فقال ـ سبحانه ـ : (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ) وذلك بأنهم قالوا فى الآخرة : والله ربنا [٧٥ ب] ما كنا مشركين ، فشهدت (٣) عليهم الجوارح بما كتمت ألسنتهم من الشرك ، فودوا عند ذلك أن الأرض انشقت فدخلوا فيها فاستوت عليهم (وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً) ـ ٤٢ ـ يعنى الجوارح حين شهدت عليهم (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى) لما نزلت هذه الآية قال النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : قد قدم الله ـ عزوجل ـ تحريم الخمر إلينا. وذلك أن عبد الرحمن بن عوف الزهري صنع طعاما ، فدعا أبا بكر وعمر وعثمان وعلى وسعد بن أبى وقاص
__________________
(١) فى أ : الذر ، ل : الذرة.
(٢) هكذا فى أ ، ل.
(٣) فى أ : شهدت.
![تفسير مقاتل بن سليمان [ ج ١ ] تفسير مقاتل بن سليمان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3839_tafsir-muqatil-ibn-sulayman-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
