[الشعراء : ٥٩]. قوله : (وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (١٢٨) : العاقبة هي الجنّة ، وهي للمتّقين ليست لمن سواهم.
قوله : (قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا) : يقوله بنو إسرائيل لموسى عليهالسلام ؛ يعنون ما كان يصنع بهم فرعون وقومه. قال مجاهد : من قبل إرسال الله إيّاك ومن بعده.
وقال الكلبيّ : إنّه لمّا ألقى السحرة ساجدين فبهت فرعون فألقى بيده وخلّى سبيل موسى (قال الملأ من قوم فرعون) لفرعون : (أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويذرك وءالهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنّا فوقهم قاهرون). فأمر فرعون ببني إسرائيل أن يكلّفوا من العمل ما لا يطيقون. فمرّ موسى عليهم كذلك فقالوا : (أوذينا من قبل أن تاتينا ومن بعد ما جئتنا) (١). (قالَ) : لهم موسى (عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) (١٢٩) : فأخذ الله آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات.
قال : (وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (١٣٠) : فأجدبت أرضهم ، وهلكت مواشيهم ، ونقصت ثمارهم ، فقالوا : هذا ممّا سحرنا به هذا الرجل.
قوله : (فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ) : قال الحسن : أي نحن أولى بالحسنة ومنّا جاءت. قال مجاهد : الحسنة في هذا الموضع العافية والشبع والرخاء والمطر والخير والخصب (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) أي جدوبة أو شدّة (يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ) ويقولوا : إنّما أصابنا هذا من شؤم موسى ومن معه.
قال الله : (أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللهِ) : أي محفوظ عليهم حتّى يجازيهم به يوم
__________________
(١) في هذه الصفحة والتي تليها اضطراب وخلط بين الآيات في المخطوطات ، وفيها تكرار أحيانا ، جعلت كلّ آية وتفسيرها حسب الترتيب الذي جاءت عليه في المصحف.
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ٢ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3819_tafsir-kitab-allah-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
