عرفوها حين دخلوها ، كأنّهم كانوا قبل ذلك فيها. قال بعضهم : ما شبّهوا إلّا بأهل جمعة انصرفوا من جمعتهم.
قوله : (إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) (٤٧) : قال بعضهم : ذلك في الزيارة إذا زار بعضهم بعضا. وقال بعضهم : لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض.
قوله : (لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ) : أي تعب ، والنصب والتعب واحد. (وَما هُمْ مِنْها) : أي من الجنّة (بِمُخْرَجِينَ) (٤٨).
قوله : (نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (٤٩) : أي لا أغفر منه ولا أرحم ، يغفر للمؤمنين ويرحمهم ، فيدخلهم الجنّة. (وَأَنَّ عَذابِي) : يعني النار (هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ) (٥٠) : أي الموجع.
(وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ (٥١) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ) (٥٢) : أي خائفون ، مثل قوله : (نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ) [سورة هود : ٧٠] وقال هاهنا : (قالُوا لا تَوْجَلْ) : أي لا تخف ، والخوف والوجل واحد. (إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ) (٥٣) : فعرف أنّهم ملائكة.
ف (قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) (٥٤) : قال مجاهد : عجب من كبره وكبر امرأته. (قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ) (٥٥) : أي : من الآيسين. (قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) (٥٦).
(قالَ فَما خَطْبُكُمْ) : [أي : ما أمركم] (١) (أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٥٧) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ) (٥٨) : أي مشركين ، وهذا جرم شرك ، يعني قوم لوط لنعذّبهم. (إِلَّا آلَ
__________________
ـ أبي المتوكّل الناجي عن أبي سعيد الخدريّ عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم. ورواه الطبريّ بسند يرفعه من هذا الطريق إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم في تفسيره ، ج ١٤ ص ٣٧ ـ ٣٨. وأخرجه السيوطيّ في الدرّ المنثور ، ج ٤ ص ١٠١ ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(١) زيادة من ز ، ورقة ١٧٠.
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ٢ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3819_tafsir-kitab-allah-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
